المؤسس

الشيخ محمد المرتضى امباكي

لمحة من حياته:

الشيخ محمد المرتضى امباكيولد في حدود:1920-1921 بـ دار العليم الخبير المسماة بـ: اندام. فهو أحد أولاد المجاهد السنغالي الشهير الشيخ أحمد بمبا-رحمه الله- هذا الشيخ الذي أبان في المعركة الجهادية بإفريقيا الغربية عن كل الرجولة وامتاز في ساحات النضال ضد الوجود الأجنبي في وطنه بجرأة جعلت المعتدي يعترف بأهمية الشخصية السنغالية الجهادية والنضالية. نصر دين الله ونشر العقيدة الغراء الركن الركين وأصل الأصول فنصره الله. ﴿ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز﴾. إذ استطاع أن يتوج التاريخ النضالي والجهادي للسنغال خاصة وإفريقيا عامة بصفحات نيرة تناسلت بالعزة والفخر والمجد. وهذا ما يعن للمنصف حين يقرأ الظاهرة التاريخية المتعلقة بالنضال في المنطقة. فلا غرو إذن أن يخرج من هذا النسل الطيب هذا النبات الحسن. ﴿والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه﴾.  

ولما بلغ سن التمدرس بعد وفاة والده تولى برعايته أخوه الأكبر الشيخ محمد المصطفى الابن الأكبر للشيخ أحمد بمبا والخليفة الأول بعده للطريقة المريدية. لقد كان هذا الخليفة يكنَ لأخيه الشيخ محمد المرتضى محبة كبيرة. ولحرصه واهتمامه بأمر تعليمه، أرسله في إطار مواصلة دراسته إلى السيد محمد المختار آل لوح الذي كان يسكن بقرية تسمى حسن المئاب وتشتهر بـ: تندودي، وهو شيخ تربطه بالخليفة علاقة نسبية من جهة الأم. وعليه تعلم الشيخ محمد المرتضى حيث كان يُحفظه كتاب الله العزيز.

وفي نفس الإطار؛ التحق بكُتاب الشيخ عبد الرحمن لوح عام:1931 بـ دار العليم الخبير، وهو أحد الذين اشتهروا على عهد الشيخ أحمد بمبا بإشاعة الدروس القرآنية في السنغال. وقد شرفه الشيخ الخديم بمهمة تحفيظ أولاد المسلمين عموما والمريدين منهم خصوصا، وهي خدمة أداها الشيخ عبد الرحمن أحسن الأداء، وظل يمارسها ما يناهز أربعين عاما.

ثم عاد إلى الخليفة عام:1936 بـ طوبى وتعلم عليه بعضا من الكتب الدينية منها: رسالة أبي زيد القيرواني. غير أن أشغال الخلافة لم توفر للخليفة الفرصة للمضي قدما بتعليم أخيه إلى أبعد الحدود.

لقد أشعلت هذه الدروس في نفس الشيخ رغبة متقدة شجعته على مواصلة مسيرة التحصيل. ولكن ثمة عائق كان يحول دون تحقيق هذه الرغبة. وتمثل في كون المحيط القروي لم يكن يوفر له جوا ملائما يمكنه من بلوغ المرام. خصوصا أنه من بيت الخلافة الذي يتلقى بين الحين والآخر زيارات وافدة كما هو معروف في الحياة العائلية الإفريقية. بالإضافة إلى هذا وذاك؛ فإن القرية لم تكن قادرة من الناحية العلمية على الاستجابة لنوع التحصيل الذي يطمح إليه.

وهذه العوامل بجملتها كانت كفيلة لأن يرحل وهو في عنفوان شبابه وريعان عمره عن بلدته في إطار البحث عن فضاء علمي آخر يلبي له هذا الطموح. فلم تكن له مندوحة إلا الخروج خفية عن العائلة متوجها صوب البلاد الموريتانية حيث العلماء الأجلاء المشهود لهم بالعلم والصلاح تاركا وراءه الجاه والوجد والثراء متجشما عناء الغربة والمشقة. غير أن أهمية العلم هونت عليه هذه المتاعب. واصطحبه في هذه الرحلة عدد من المريدين الأوفياء أمثال: الشيخ جينغ، وعمر جوف، وسرين دام بوصو الذي التحق بهم في روصو. وفي موريتانيا نزل في ضيافة الشيخ أبي مدين ولقي منه ضيافة كريمة.

لقد كانت موريتانيا يومئذ معروفة بوفرة العلماء، وهذا ما جعلها إحدى البلدان المغاربية التي قصدها الأفارقة من كل الطبقات لامتياح العلوم الشرعية من كتاتيبها التي كانت تشع العلوم الأصيلة. وبالإضافة إلى هذا، فقد كانت أيضا مركزا من مراكز التصوف. الأمر الذي جعله يشد رحاله إلى هذه البلاد تحصيلا للعلم. وبما أن له اهتماما قرآنيا، فإنه صرف جهوده كلها إلى حفظ كتاب الله.

قضى في الرحاب الموريتانية عامين كاملين. وبعدهما رجع من رحلة علمية مكللة بالنجاح إلى مسقط رأسه وهو يحلم أن يصبح ذات يوم من خدمة العلم بالديار السنغالية. وعلى الرغم من هذا النجاح، فإنه لم يمل من الاستزادة ولم يستكن أيضا. إذ واصل المسيرة وهو تواق إلى بلوغ الآفاق. فرحل إلى الشيخ حسن بوصو وتعلم عليه كتاب الخليل.

هذا، ولقد امتاز بمميزات عدة وتوافرت فيه خصائص قلت في العديد من شخصيات من طينته في وقتنا الراهن. هذا العصر الذي أصبح الغرور سمة لغالبية الناس. بيد أن شيخنا كان على العكس من ذلك تماما. لقد عرف بالأدب الجم، والحياء العم، والأخلاق العالية، وصفاء السريرة، وحب الخير للجميع. زيادة كرمه وسخائه الفياض، ومواساته للمحرومين ووقوفه إلى جانبهم بالطاقة المعنوية قبل المادية. مما جعله ذا السمعة الطيبة في محيطه الاجتماعي ومحبوبا في السنغال برمته. لقد كان أبا حنونا للأيتام. وهذا مما يعترف به كل سنغالي التقى بهذا الشيخ أو

جمعته به المجامع.

إنما الأعمال بالنيات

مؤسسة الأزهر الإسلامية التربية و التعليم

Direction Générale

Bp: 2957, Ndam Touba Diourbel Sénégal

Tel:  00221 33 976 87 43

Fax: 00221 33 976 87 43

Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 Ouverture:                                  

lun-mer:
08:00 - 14:00
sam-dim:
08:00 - 14:00

 Fermeture:  Jeudi - Vendredi

 

Nous retrouver

alazhar géo-
localisation